استشارات طبيةالحمل والولادة

القيء والغثيان اثناء الحمل

أنا حامل في الشهر الخامس. مشكلتي هي أني في الحملين أعاني الأمرين في الحمل، حيث إني دائمة القيء والغثيان طوال اليوم وطوال فترة حملي، لدرجة أني أصبحت منهارة وأصبت بالاكتئاب، لا يثبت شيء داخل معدتي، لدرجة أنني عندما آكل أكون خائفة هل سأتعب عندما أرجع الأكل أم لا. أريد أن أعرف هل هناك أنواع من الأكل مناسبة لحالتي، سمعت كثيرًا عن الزنجبيل كمهدئ للجهاز الهضمي، هل هذا صحيح؟ وإذا كان كذلك كيف يمكنني تحضيره؟

الإجابة

هذه الشكوى التي تشكين منها هي ما يسمى بالوحام، وباللغة الإنجليزية Hyperemesis Gravidarum، أي التقيؤ الناتج عن الحمل. وهو في الحقيقة شكوى تصيب كثيرا من النساء الحوامل، وليس بالضرورة جميعهن.

وتختلف حدّة هذه الأعراض من حامل إلى أخرى، وأحيانا تشكو الحامل من جميع هذه الأعراض، وسيدات أخريات لا يشكين من شيء بالمرة، وربما تكون هذه الشكوى خفيفة وأحيانًا صعبة.

تبدأ هذه الأعراض عادة بالغثيان الصباحي عند الاستيقاظ من النوم، ويصل في كثير من الأحيان إلى القيء في الصباح، وربما يتكرر عدّة مرات في اليوم، وخاصة بعد تناول الطعام – أي طعام – ويكون مصحوبا أحيانا بالصداع، وضيق الخلق، وكره الروائح التي كنت تفضلينها، وتصل أحيانًا الشكوى إلى الابتعاد عن الزوج، وكره رائحة الأكل في المطبخ، حتى غرفة النوم.

وغالبًا هذه الشكوى تبدأ مبكرا، وتنتهي أو تخف حدتها بعد الشهر الرابع، وفي أحيان أخرى تستمر طوال فترة الحمل.

وعلاج هذه الحالات يكون – إن كانت الشكوى حادة، والقيء يتكرر كثيراً في اليوم – بإعطاء بعض الأقراص المخففة لمثل هذه الأعراض، أو حبوب تحتوي على فيتامين B6، وهناك أقراص تحتوي على خلاصة الزنجبيل، وهو ما يساعد على تخفيف الغثيان، والزنجبيل مفيد في تهدئة المعدة وتخفيف الغثيان، ويمكن تناوله كمشروب الزنجبيل لكن يجب أن يكون هذا بحذر أي في حدود كوب يوميا لتخفيف غثيان الصباح وذلك لوجود بعض الأبحاث التي تشير إلى أن تناول الزنجبيل بإفراط قد يؤدي إلى الإجهاض .

كما يفضل تناول وجبات الأكل بعد فترة كافية من تناول هذه الأقراص، وتكون الوجبات خفيفة ومتعددة. وعند الاستيقاظ في الصباح من السرير يفضل النهوض بالتدريج وعلى مراحل، وليس النهوض فورا من السرير.

في حالات كثيرة نحتاج إلى إدخال المريض إلى المستشفى؛ لإعطائه العلاج في داخل المستشفى، إذا شكّل تكرار القيء شكوى طويلة ومزعجة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى